فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 1858

وأثنى عليه وأورد له مسمطة [1] فى منادب قرطبة والزهراء وهى:

سمت لهم بالغور والشمل جامع ... بروق بأعلام العذيب لوامع

فباحت بأسرار الضمير المدامع ... وربّ غرام لم تنله المسامع

أذاع به مرفضّها المتصوّب [2]

ألا في سبيل الشوق قلب موكّل ... بركب إذا شاموا البروق تحمّلوا

هو الموت إلا أننى أتجمّل ... إذا قلت هذا منهل عنّ منهل

وراية برق نحوها القلب يجنب [3]

أبى الله!! أمّا كلّ بعد فثابت ... وأما دنوّ الدار منهم ففائت [4]

ولا يلفت البين المصمّم لافت ... ويا ربّ حتّى البارق المتهافت

غراب بتفريق الأحبّة ينعب

حذوا بدمى ذاك الوميض المضرّجا ... وروضا لغير العاشقين تأرّجا

عفا الله عنه قائلا ما تحرّجا ... تمشى الردى في نشره وتدرّجا

(1) تذكرنا هذه المسمطة بمسمطتى ابن زيدون في وصف جمال قرطبة وآثارها ويبدو تأثر الشاعر هنا بمعانى ابن زيدون وأسلوبه واضحا كل الوضوح.

(2) فى الأصل: أذاع بها ولعل الصواب ما أثبتناه والمعنى: إن المدامع أداعت أسرار هذا الحب المكتوم.

(3) يجنب: يشتاق.

(4) فى الأصل: أفى الله فنابت، ولعل الصواب ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت