ذكر أنه صاحب وقار وسكون، وروضة أزهار وعيون، ودوحة أفنان وفنون، وبحر علم غلت قيمة درّه، وهطلت ديمة غزره، راوية شعر العرب ورجزها، والعارف بمطول المعانى وموجزها، وله في الطب يد حاذق ومعرفة موفّق موافق، وأورد من شعره قوله في صفة الربيع:
أبدت لنا الأيام زهرة طيبها ... وتسربلت بنضيرها وقشيبها
واهتز عطف الأرض بعد خشوعها
وبدت بها النعماء بعد شحوبها [2]
وتطلعت في عنفوان شبابها ... من بعد ما بلغت عتىّ مشيبها
وقفت عليها السّحب وقفة راحم ... فبكت لها بعيونها وقلوبها
فعجبت للأزهار كيف تضاحكت
ببكائها، وتباشرت بقطوبها [3]
(1) فى الأصل: ابن بياع وهو تحريف، أبو الحسن بن زنباع قاضى مدينة طنجة من شعراء وعلماء القرن الخامس، ولم نجد له ترجمة فيما بين أيدينا من المصادر، وقد أورد له صاحب القلائد عدة قصائد ص 230225نقل طرقا منها صاحبا كتاب الأدب المغربى «محمد بن تاويت ومحمد الصادق عفيفى، مطبعة دار الكتاب اللبنانى ببيروت سنة 1960» ص 144142.
(2) وفى الأصل: واهتز عطف الدهر وقد آثرنا رواية القلائد.
(3) فى القلائد: وتبشرت بقطوبها.