ومن مراثيه قوله في مرثية:
تضايقنا الدنيا ونحن لها نهب ... وتوسعنا حربا ونحن لها حرب [1]
وما وهبت إلا استردّت هباتها ... وجدوى الليالى إن تحقّقتها سلب [2]
تؤمّل أن يصفو بها العيش ضلّة ... وهيهات أن يصفو لساكنها شرب [3]
إذا سقبت دار بأهل مودّة ... رغا بتنائى الدّار بينهم سقب [4]
ألا إن أيام الحياة بأسرها ... مراحل نطويها ونحن بها ركب
ومنها:
وما أنشبت كفّ المنية ظفرها ... فينجو طبيب من شباها ولا طبّ [5]
ولا وألت من صيدها ذات مخلب ... به كل حين من فرائسها خلب [6]
ولا حيدر ذو لبدتين غضنفر ... له من قلوب الأرض في صدره قلب [7]
(1) فى الأصل ونحن له حرب والسياق يقتضى ما أثبتناه.
(2) الجدوى: العطاء.
(3) الشرب: الورد جمعه أشراب.
(4) فى الأصل إذا صفيت دار.؟ وهو تحريف سقبت الدار: قربت، رغا: صوت، السقب: ولد الناقة.
(5) الطب: الحاذق الماهر في عمله أو العالم بالطب، وفى الأصل فينجى طبيب
وهو تحريف.
(6) وأل: نجا وخلص، الخلب: حجاب الكبد أو غلاف البطن.
(7) الحيدر والحيدرة: الأسد، اللبدة: شعر رقبة الأسد وفى الأمثال هو أمنع من لبدة الأسد قلوب الأرض: حياتها البيضاء.