فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1858

وله يجيب شاعرا قرطبيا [1] :

قل للذي غاص في بحر من الفكر ... بذهنه فحوى ما شاء من درر

لله عذراء زفّت منك رائحة ... تختال من حبرها المرقوم في حبر

صداقها الصدق من ودي ومنزلها ... بصيرتي وسواد القلب والبصر

هزّت بدائعها عطفيّ من طرب ... لحسنها هزّة المشغوف بالذكر

كأنما خامرتني من بشاشتها ... راح وسكر بلا راح ولا سكر

ما كنت أحسب أن النيرات غدت ... يصيدها شرك الأوهام والفطر [2]

[ولا توهّمت أيام الربيع ترى ... في ناضر غضّة الأنوار والزهر] [3]

أما الجزاء [4] بشيء لست مدركه ... ولو بدرت إلى التوجيه بالبدر

لكن جزائي صفاء الود أضمره ... إذا القلوب انطوت منه على كدر

جاراك ذهني في مضمارها فكبا ... ذهني وفزت بخصل السبق والظفر

وهل بطليوس في نظم مناظرة ... يوما لقرطبة في حكم ذي نظر [5]

وله من مكاتبة [6] :

نحن نتدانى إخلاصا، وإن كنا نتناءى أشخاصا، ويجمعنا الأدب، وإن فرقنا النسب، فالأشكال أقارب، والاداب مناسب، وليس يضر تنائي الأشباح، مع تقارب [7] الأرواح، وما مثلنا في هذا الانتظام، إلا كما قال أبو تمام:

نسيبي في رأيي وعلمي ومذهبي ... وإن باعدتنا في الأصول المناسب

(1) [هذه القطعة، ساقطة من (ت) ] .

(2) القلا: والفكر.

(3) أضفنا هذا البيت من القلا.

(4) [في الأصل: لها الجزاء تدركه، وما أثبت من القلائد] .

(5) ق: فطر.

(6) القلا: إلى أبي الحسن ابن الأخضر.

(7) القلا: إذا تقاربت الأرواح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت