فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 1858

الأسعد بن بليطه الشاعر الأندلسى[1]

ذكر [2] أنه شاعر الأندلس وأديبها ومصقعها وخطيبها ووصفه بانفجار عيون الأدب بخاطره، والغوص في بحر المعانى الأبكار واستخراج جواهره، والنفث في عقد السحر بنكته ونوادره ومعظم أشعاره في بنى صمادح ملوك المرية، وأنه كان سمح البديهة والروية، ولم يمت حتى نيّف على التسعين ونزف برشائها من ركيّة [3] العمر ماءها المعين [4] ، وقد أورد من شعره ما يناسب نسيبه النسيم، ويماثل مزاجه التسنيم [5] ، فمن ذلك قوله:

دع دمى بالدمع يمزج ... والهوى بالنفس يلهج

ربّت الحزن لقلبى ... ربّة الصّدغ المصولج [6]

(1) فى الأصل ابن بليط، والتصحيح عن المختصر والتيمورية والمصادر الأندلسية، ذكره ابن بسام في الذخيرة الجزء الثانى من القسم الأول ص 299290وابن دحية في المطرب ص 126والحميدى في الجذوة ص 166والفح في المطمح ص 94ونفح الطيب ج 2 ص 453، 454والضبى في البغية ص 238وابن سعيد في الرايات ص 50وفى المغرب ج 2 ص 17وابن فضل الله العمرى في مسالك الأبصار ج 11الورقة 408وأورد له الجميع مختارات من شعره، واسمه الاسعد بن إبراهيم بن الأسعد بن بليطة من قرطبة وهو شاعر بليغ فارس تردد على ملوك الطوائف، وتوفى في حدود سنة 440هـ.

(2) ذكر ابن بشرون.

(3) الركية: البئر.

(4) ماء معين: ظاهر جار على الأرض.

(5) التسنيم: ماء بالجنة يجرى فوق الغرف أو عين تتسنم عليهم من فوق أو ما يشبه النافورة قال تعالى في وصف شراب الأبرار «ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون» 27، 28من سورة المطففين.

(6) الصدغ: الشعر المتدلى على صفحة الخد، المصولج الملتوى كالصولجان، وفى المختصر والتيمورية ربة الحزن لقلبى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت