وقوله:
يا قوم هل لفؤدى ... مما يجن خلاص
إنى بليت بظبى ... في القرب منه اعتياص [1]
أضحت دموعى الغوالى ... وهنّ فيه رخاص
جرحت باللحظ خديّه والقنا عرّاص [2]
فشك قلبى بلحظ ... لم تحمنيه الدّلاص [3]
وقال هذا بهذا ... إن الجروح قصاص
وقوله وقد حبس:
يا ربّ ذى حسد قد زدته كمدا ... إذ رام ينقص من قدرى فما نقصا
إنى رخصت ولم أنفق فلا عجب ... للفضل في زمن النقصان أن رخصا [4]
وإن حبست فخير الطير محتبس ... متى رأيت حداء تودع القفصا؟ [5]
(1) اعتياص: نفرة أو مشقة وجهد.
(2) العراص: الرمح اللدن يقال في يده رمح عراص المهزة وكذا في السيف.
(3) الدلاص: الدروع اللينة البراقة.
(4) نفقت السلعة: راجت.
(5) فى الأصل: متى رأيت حداه أودع القفصا ولم ترد في المعاجم حداة وإنما وردت حدأة وتجمع على حدأ وعلى حداء أيضا قال كثير:
لك الويل من عينى خباب وثابت ... وحمزة أشباه الحداء التوائم
وقواعد اللغه تحتم إلحاق علامة التأنيث بالفعل إذا كان الفاعل أو نائبه ضميرا يعود على مؤنث حقيقى أو مجازى.