فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 1858

أبو مروان عبد الملك بن رزين، [1] وصفه بالجلالة والأصالة والبسالة، وموروث المجد التالد، ومكتسبه الطارف، وترويجه سوف أولى المعارف، بإيلاء العوارف وتبليجه وجوه المكارم، بشمس فضله الوارف، وأنه من قوم قدّموا الجوانح، ودلّلوا الجوامح، وراضوا من الخطوب صعابا، وفاضوا ثوابا وعقابا، وهو واسطة عقدهم ورابطة عقدهم وأسد خيسهم، وهزبر عرّيسهم، وكانت دولته حافلة الأخلاف، كافلة بالإنصاف رافلة في ثوب الائتلاف. مهتزة الأعطاف مغبّرة الأطراف، ولكنه كثير الشطط على ندمائه، سريع السخط على خلّانه، وربما عاد نواله وبالا، وأرغابه إرغاما وإنعامه انتقاما، لا يرى الجانى صفحة صفحة، ولا يرضى من دم المذنب إلا بسفكه وسفحه، وكان حيا النادى في النّدى، وجيه الوادى على العدا، وله نظم ونثر لم يقصرا عن الغاية، وكلاهما في الجود عالى الراية، فممّا أورد من شعره الرائق، وسحره الفائق. قوله في وصف روضة أرجت أرجاؤها وتلألأت آلاؤها وتشابه لمقابلة الزّهر الزّهر [2] أرضها

(1) أبو مروان عبد الملك بن رزين بن هذيل حسام الدولة بن خلف بن لب بن رزين صاحب السهلة، ورث الحكم عن أبيه سنة 436. كان شديد الإعجاب بنفسه مغرورا زاريا على أهل عصره، وتوفى سنة 496هـ «الحلل السندسية ح 2ص 102، 103» وله ترجمة في القلائد ص 51والذخيرة القسم الثالث المخطوط الورقة 1والمطرب ص 39 والبيان المغرب ح 3ص 309وأعمال الأعلام 207والحلة السيراء ص 179ومسالك الأبصار ح 11ص 446والوافى بالوفيات (النسخة المصورة) المجلد الأول من الجزء السادس الورقة 26والمغرب ح 2ص 428، وقد سماه صاحب مسالك الأبصار بالصاحب.

(2) الزهر: النجوم، الزهر: المضيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت