الكاتب، ذكر أنه كان صاحب ترسل ومقامات وملح وروايات وله من قصيدة:
ألّمت بنا والليل سود ذوائبه ... تطالعنا راياته ومواكبه
وبين سواد الليل أبيض ماجد ... تمر لديه ساجدات كواكبه
على حين نام الليل وانتبه [1] الهوى ... وأونس مغناه وأوحش راكبه
ولما بدا طيف البخيلة سامحت ... بوصل ولا وصل لمن هو طالبه
عجبت لدان وصله، وهو نازح ... كأنى على بعد الديار أقاربه
بعيد. قريب في الفؤاد محلّه ... فدارتنا تنأى ونحن نصاقبه [2]
وبتنا ونار الحب تضرم بيننا ... ودمع الهوى يهمى على الخدّ ساكبه
أقبّله طورا وطورا أضمّه ... وأعرضت عن دهرى فلست أعاتبه
وفارقنى عند الصباح برغمه ... وكل عطاء النوم فالصبح سالبه
وله من أخرى:
وأغيد مجدول القوام مهفهف ... دعانى فلم ألبث ولم أتخلّف
فلما استمر الحب بينى وبينه ... وفيت له بالعهد فيه ولم يف
(1) وردت حروف هذه الكلمة في الأصل غير منقوطة، وقد صححناها بما يناسب المقام.
(2) فى الأصل (قد أرتنا إنه ونص نصا فيه) ولعل الصواب ما أثبتناه.