فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 1858

القابسى، وهو حى إلى الآن يخدم ولد عبد المؤمن كاتبا، وهوّارة قبيلة من قبائل البربر، قال: أنشدنى للمذكور في مدح الأمير محمد بن رشيد الهلالى [1] أخى مدافع من قصيدة أولها:

لم يبق لى بعد الرحيل عزاء ... بان الخليط وشتّت الأهواء [2]

فاصرف عنان اللوم عن قلق الحشا ... مغرى، فإن ملامه إغراء [3]

فعلت به أحبابه يوم النوى ... والبين ما لا تفعل الأعداء

ساروا ولمّا يسمحوا بوداعه ... فكأن خالص ودّه شحناء

أتراهم خالوا الوداع محرما ... أم أجمعوا ألّا يكون لقاء

رقّت مياه الحسن فوق خدودهم ... وقست قلوبهم فبان جفاء

ومنها:

يا ويح من عبث الهوى بفؤاده ... وتحكمت وقضت عليه ظباء

من كل من في القلب من لحظاتها ... نفثات سحر مالهن دواء

للبدر سنّة وجهها، وقوامها ... للغصن، مخطفة الحشا هيفاء [4]

(1) من امراء بنى هلال من بنى عامر بن صعصعة ينتهى نسبهم إلى قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وقد ظلوا يحكمون قابس نحو مائة عام، وقد سقطت مدينتهم في يد عبد المؤمن بن على زعيم الموحدين سنة 555هـ.

(2) فى الأصل «وشنف أهواء» والوزن يقتضى ما أثبتناه،

(3) ينظر الشاعر في هذا إلى قول أبى نواس.

دع عنك لومى فإن اللوم إغراء ... وداونى بالتى كانت هى الداء

(4) للبدر سنة وجهها: صورته، والسنة: الوجه أو حره أو دائرته أو الصورة، أو الجبهة والجينان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت