إن امتداحى ما يلمّ من الورى ... إلا بمن دانت له العلياء [1]
مثل المليك ابن الرشيد، فإنه ... بهر الملوك وحلّ حيث يشاء
وتشابهت آراؤه وسيوفه ... كل بما يهوى له ضمناء
لبس الجلالة حلّة أعلامها ... حلم يزيّن ثوبها وحياء
فهو القريب تطولا وتجمّلا ... وهو البعيد محلّه الجوزاء
وله المهابة في النفوس وإن غدا ... متواضعا والعزة القعساء
يا من شكا جور الزمان وظلمه ... وأصابه من مسّه الضّمراء
لذ بالمليك محمد، فبجوده ... يحيى السماح وتكشف الغمّاء
سله تفد، واقصد تجد، واشرع ترد ... عذب النمير، وما به أقذاء [2]
هذا العيان يريك من أوصافه ... فوق الذى أهدت لك الأنباء [3]
لو نظّم الأملاك سلكا لاغتدى ... لسناه وهو الدرة الغراء
(1) ألم: نزل والمعنى أن مدائحى لا تتجه لأحد من الورى إلا هذا الأمير الذى خضعت له المعانى.
(2) فى الأصل سله بعد وأسرع ترد ولعل الصواب ما أثبتناه.
(3) فى الأصل. «هذا البيان» والسياق يرجح ما اثبتناه