للفظك يهجر الرّوض البهيج ... ودون ثيابك المسك الأريج
وأنت الشمس مطلعها ذراها ... وليس سوى الدسوت لها بروج [1]
وإن قدحت زناد الحرب يوما ... وكان لنار معركة أجيج
تركت برأيك الأبطال فيها ... ومن تحت العجاج لها عجيج
نماك بنو المعزّ فظلت فرعا ... كذى الخطى ينميه الوشيج [2]
وأمّ جنابك العافون أطرا ... كما يتيمم الركن الحجيج
وأعداهم سماحك فاستميحوا ... ولولا البحر لم يفض الخليج
ولما أن توعّدك النصارى ... كما يتوعّد الأسد المهيج
أتتك غزاتها بالقرب تترى ... لينقض ما تعالجه العلوج [3]
وحولك من حماتك كلّ ذمر ... له في كل مشتجر ولوج [4]
بها للدفاع عنها، وارسل روجار حاكم صقلية أسطولا كبيرا استولى على جزيرة قوصرة وهاجم حصن الديماس حتى استولى عليه ثم جدد المسلمون هجومهم فانتصروا انتصارا ساحقا [راجع الكامل لابن الأثير في حوادث سنة 517] .
(1) الدسوت: جمع دست وهى كلمة فارسية جرى استعمالها أخيرا بمعنى الديوان ومجلس الوزارة أو الرياسة.
(2) العجاج: غبار الحرب، عجيج: صياح والمقصود به هنا صياح الذعر.
(3) الخطى: الرمح المنسوب الى مرفأ بالبحرين بهذا الاسم، الوشيج: الشجر الذى تؤخذ منة الرماح.
(4) توافدت القبائل العربية بالمغرب على المهدية من بنى هلال وبنى زغبة وبنى رياح وغيرهم واستماتوا مع جنود الحسن في الدفاع حتى هزموا المغيرين، العلج: العير أو حمار الوحش القوى السمين ثم أطلق على الرجل القوى الضخم من كفار العجم جمعه علوج، في الأصل كل دمر، والذمر: الشجاع