أصله من بجاية ومقامه بالأسكندرية ثم مصر والصعيد والريف، وهو القائل:
لحرمة الضيف لو كنتم ذوى كرم
وحرمة الجار لو كنتم ذوى حسب [1]
لكنكم يا بنى اللخناء ليس لكم ... فضل، ولا أنتم من طينة العرب
كم لا أزال على حال أساء بها
منكم، وأغضى على الفحشاء والرّيب
لأتركنّ لكم أرضا بكم عرفت
فأجنت البوم يأوى أخبث الخرب [2]
وما مقامى بأرض تسكنون بها
منىّ يطيب، ولكن، حرفة الأدب [3]
(1) هذه المقطوعة في الهجاء. وفى الأصل إلى حرمة الضيف وبه يختل الوزن فهى من بحر البسيط، ولعل الصواب ما أثبتناه، والمعنى أنكم لا تراعون حرمة الضيف لأنكم مفطورون على البخل ولا تراعون حرمة الجار لأنكم من أصل خسيس.
(2) فى الأصل لا تتركن والسياق يقتضى ما أثبتناه، أجنت: أثمرت والمعنى لأرحلن عن أرضكم التى لم تثمر إلا طير البوم المشئوم الذى يأوى إلى أخبث الأراضى الخربة، الخرب: جمع خربة وهى الأرض الخراب المهجورة.
(3) حرفة الأدب مثل يضرب في مقاساة الشدائد يقال أدركته حرفة الأدب إذا مسه الفقر وحل به الضيق.