«أبو محمد عبد الله بن يحيى بن محمد بن بهلول السرقسطى [1] ،
الأندلسى، وسرقسطة من بلاد الأندلس، كان من الفقهاء الفضلاء ويعد من الشعراء النبلاء، حسن الكلام فصيحه طريف النظم مليحه مستقيم اللفظ صحيحه، قرأت في مؤلف السمعانى أنه ورد بغداد وأقام بها مدة في المدرسة النظامية في حدود سنة ست عشرة وخمسمائة أو قبلها ثم خرج إلى خراسان وسكن بمرو الرّوذ [2] إلى أن توفى في حدود سنة ست عشرة وخمسمائة، [3] قال:
أنشدنى ولده أبو محمود سالم، قال: أنشدنى سيدى أبو محمد بن بهلول لنفسه.
ومهفهف يحتال في أبراده
مرح القضيب اللّدن تحت البارح [4]
(1) أشار إليه المقرى في نفح الطيب ج 1ص 532وذكر نبذة من قول العماد الأصفهانى في الخريدة والسمعانى في الذيل.
(2) المرو بالفارسية: المرج، والروذ: الوادى، وعلى هذا يكون معنى اسم هذا البلد: وادى المرج لأن الإضافة في الفارسية عكس العربية، وهى البلدة التى ولد فيها أبو مسلم الخراسانى، وهى إحدى قرى مرو الشاهجان ومعنى الاسم الأخير مرج نفس الملك «إعجام الإعلام ص 236» .
(3) لعلها سنة ست وعشرين وخمسمائة. إلا إذا اعتبرنا أنه ورد إلى بغداد قبل سنة 516هـ كما أشار المصنف لأنه يذكر أنه أقام بها في المدرسة النظامية مدة ثم خرج إلى خراسان وسكن مرو الروذ حتى توفى سنة 516هـ.
(4) البارح: الريح الشمالية التى تهب صيفا لا شتاء ويضرب بها المثل فيقال:
«كما اهتز تحت البارح الغصن الرطب» .