فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1858

أبصرت في مرآة فكرى خدّه

فحكيت فعل جفونه بجوارحى

ما كنت أحسب أن فعل توهمى ... يقوى تعدّيه فيجرح جارحى

لا غرو أن جرح التوهم خدّه ... فالسحر يعمل في البعيد النازح [1]

وقال: أنشدنا سالم أنشدنى والدى أبو محمد بن بهلول لنفسه مما يخاطب به ممدوحه:

أيا شمس إنّى إن أتتك مدائحى ... وهن لآل نظمت وقلائد

فلست بمن يبغى على الشعر رشوة ... أبى ذاك لى جدّ كريم ووالد [2]

وإنّى من قوم قديما ومحدثا ... تباع عليهم بالألوف القصائد

وقال سمعت سالم بن عبد الله بمرو الرّوذ يقول: لما دنا أجل سيدى أبى محمد بن بهلول الأندلسى وكان مريضا أنشأ هذه القطعة عشية:

خليلىّ لو أبصر تمانى وقد جنى ... علىّ الضنى ما كنتما تعرفانيا

خليلىّ لو غير الذى بى أضرّنى ... لكنت أعانيه بعلمى وماليا

(1) يريد الشاعر أن يقول: إن تفكيرى في تأثير جفونه في أعضاء جسمى انتقلت إيحاءاته إليه فاحمر وجهه كأنما سالت منه الدماء، وهذا يشبه فعل السحر الذى يحدث آثاره من مسافة بعيدة وفى الأصل فالسحرة تعمل وهو تحريف

(2) فى نفح الطيب فلست بمن يبغى عن الشعر رشوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت