فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 1858

ذكر [1] أنه درس علوما درست معالمها، ودعا للرفع آدابا تداعت دعائمها، فتح أقفال المبهمات، وبين أغفال المشكلات، وشرح وأوضح، ونصح مناضليه وفصح، ولما طوي بساط عمره طويت المعارف، وتنقّص فضلها الوافر وتقلص ظلها الوارف، ووصفه بالضجر عند السؤال فما يكاد يجيب، والمستفيد منه يكاد لغيظه [عليه] [2] يخيب، وأورد من شعره قوله في مدح المظفر ابن جهور [3] :

أمّا هواك ففي أعزّ مكان ... كم صارم من دونه وسنان

وبني خروب [4] لم تزل تغذوهم ... حتّى الفطام ثديها بلبان

في كلّ أرض يضربون قبابهم ... لا يمنعون تخيّر الأوطان

أو ما ترى أوتادها قصد القنا ... وحبالهنّ ذوائب الفرسان

عجبا لأسد في القباب تكفّلت ... برعاية الظبيات والغزلان

ولقد سريت وما صحبت على السرى ... غير النجوم إرادة الكتمان

[5] في ليلة نظرت إليّ نجومها ... ومقحم [6] الغمرات غير جبان

قالت فتاتهم وقد نبهتها ... والليل ملقي كلكل وجران

كيف اجترأت على تجاوز من ترى ... من نائم حولي ومن يقظان

أو لست إنسانا وما إن تنتهي ... هذي نهاية جرأة الإنسان

فأجبتها: أنّ ابن جهور الرّضى ... منع المخاوف أن تحل جناني

(1) انظر القلا ص 217.

(2) [الزيادة من (ت) ] .

(3) الأبيات الاربعة الأولى في المغرب ج 1ص 115وترجمة الأبيات 12، 13، 16، في بيريس ص 81.

(4) القلا: بين الحروب

(5) [من هنا إلى آخر المختارات، ساقط من (ت) ] .

(6) القلا: اتقحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت