للحسن سطر من فوق وجنتها ... فليس يقراه غير من كتبه [1]
ففلّ صبرى لما طمعت بها ... أصبح من وصلها على خربه [2]
يا حبذا [ليلة] لهوت بها ... أرشف من برد ريقها شنبه [3]
تخاف أن يغدر الظّلام بنا ... فهى لضوء الصباح مرتقبه
ومنها في صفة المطية:
هذا وكم جبت مهمها قذفا ... على بعير ظهره حدبه [4]
فى الهزل:
إذا ذباب الفلاة طاف به ... حرك من خوف قرصه ذنبه
يأمن مما يخاف راكبه ... لأنه عصمة لمن ركبه
إن هو أرخى الزمام أسرع في السّي ... ر، وإن رام مهلة جذبه
ومنها في المديح:
ولست أعتد للفتى حسبا ... حتّى أرى في فعاله حسبه [5]
سميّه لوغدا مشاكله ... في المجد والمكرمات ما غلبه [6]
(1) يقراه: يقرأه سهلت الهمزة للوزن، وفى الأصل يقرأه وبه يختل الوزن.
(2) فى الأصل: فقل صبرى، ولعل الصواب ما أثبتناه، الأصبح: الأسد، الخربة:
الجناية، والمعنى أن هذا الأسد الحارس لها أيأسنى من وصلها.
(3) فى الأصل يا حبذا لهوت بها، والزيادة يقتضيها الوزن والسياق، الشنب: ماء ورقة وبريق في الأسنان.
(4) فى الأصل مهما قدما وهو تحريف، المهمه: المفازة السحيقة، قذف: تتقاذف السالكين فيها.
(5) الفعال: بالفتح اسم للفعل الحسن وقيل يكون للخير والشر.
(6) يقصد حاتما الطائى ويضرب به المثل في السخاء وهو من أجواد العرب المعدودين.