أورد قوله في الطيف:
طاف (بى طيفه) الحبيب وزارا
ما رثى بى لما ألم ازورارا [1]
عجبا منه إذ أتى ما تأنّى ... بل ثنى طيفه الملمّ وسارا [2]
هاج لى ساكنا وأقلق حتى ... أضرم الشوق في الجوانح نارا
ولقد نمت قبل زورة سار ... عن أمور هيّجن لى تذكارا
أذكر الحىّ والصّبى وسليمى ... وأمورا أظهرت منها استتارا
إذ عيون الخطوب عنّا نيام ... وثغور القبول تبدى افترارا
أمطر الله بالغوير ربوعا ... وسقاهنّ وابلا مدرارا
كم قطعنا بها ليالى وصل ... ووصلنا بها السرور نهارا [3]
ولنشر الصباح عرف ذكىّ ... عنبرىّ النسيم لما استثارا [4]
فى رياض مدبّجات بنور ... مدبجات كمامها أزهارا [5]
(1) فى الأصل طاف طيف الحبيب وزارا والوزن يقتضى ما أثبتناه، أو قريبا منه.
(2) فى الأصل طيفه السلم وهو تحريف.
(3) فى الأصل ثم قطعنا والوزن والسياق يقتضى ما أثبتناه.
(4) فى الأصل زكى، ولعل الصواب ما أثبتناه، العرف الذكى، والنشر الرائحة الطيبة وفى الأصل لما استنارا. والاستثارة السطوع وهو أنسب بالمقام.
(5) مدبجات: مزينات، النور: الزهر أو الأبيض منه، ولعلها مولجات كمامها أزهارا: بمعنى تجمل الأكمام حاوية للأزهار.