فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 1858

الوزير المشرف أبو محمد بن مالك[1]

من غرناطة، مات سنة ثلاثين [2] وصفه بسمو الهمم ونموّ الكرم، وصفو الشّيم، كصوب الديم، ووقور الوقار، وظهور المقدار، وذكر أنه ولاه أمير المسلمين ابن تاشفين ما له بالأندلس [3] ، وتمكّن قبوله الأنفس من الأنفس وبحر أدبه زاخر، وزهر فضله باهر، وأورد من نظمه بيتين زعم أنه قالهما في مجلس طرب مؤنس وهما:

لا تلمنى إذا طربت لشجو

يبعث الأنس والكريم طروب [4]

ليس شقّ الجيوب حقّا علينا ... إنّما الحقّ أن تشقّ القلوب [5]

وذكر أنه اجتاز عليه بطرطوشة، والجدود فيها بجدّه منعوشة، وأنه أسمعه من شعره كلّ مستطاب مستفاد، استطابة العين الشاهدة للرّقاد فمن ذلك قوله:

(1) عاش في كنف ابن صمادح أمير المرية، وبنى هود أصحاب سرقسطة ثم كان عاملا ليوسف بن تاشفين وابنه على، واشتهر بالبراعة في النظم والنثر، وقد أورد له ابن بسام طائفة من الشعر والنثر «الذخيرة الجزء الثانى من القسم الأول ص 259245» توفى سنة 518 «نفح الطيب ج 2ص 155والمغرب ج 2ص 117» .

(2) ذكر صاحب نفح الطيب أنه توفى سنة 518هـ.

(3) فى القلائد حينما أقطعه أمير المسلمين خلد الله ملكه ما له بالأندلس من حصة، وأقعده على تلك المنصة.

(4) فى القلائد ونفح الطيب: لا تلمنى بأن طربت، وفى القلائد: لشدو، وفى المختصر لا تلمنى لئن طربت وفى نفح الطيب فالكريم طروب.

(5) فى نفح الطيب: إنما الشأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت