فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 1858

سالت بمىّ صروف الدهر والنوب

وبان حظك منها وانقضى السّبب [1]

فماء حزنك في الخدّين منسجم

ونار وجدك في الأحشاء تلتهب [2]

تعجّب الناس من حاليك فاعتبروا ... وكلّ أمرك فيه عبرة عجب [3]

ضدّان في موضع كيف التقاؤهما ... النار مضرمة، والماء منسكب

وذكر أنه اجتمع به في إشبيلية في روض مونق، وزهر مفتق، وقطف وسيم [4] زهرة، كأنما البدر قارن الزّهرة، [فى] كفّه فسألنى [5] ، أن أقول شيئا في وصفه، فقلت:

وبدر بدا والطرف مطلع حسنه ... وفى كفّه من رائق النّور كوكب

فقال أبو محمد:

يروح لتعذيب القلوب ويغتدى ... ويطلع في أفق الجمال ويغرب

ويحسد منه الغصن أىّ مهفهف

يجىء على مثل الكثيب ويذهب [6]

(1) هكذا بالأصل ولعلها شطت بمى وفى القلائد: قد سالمتنى، والمعنى على رواية القلائد ضعيف لأن صروف الدهر حاربته ولم تسالمه فسالت دموعه واشتعلت نيران قلبه: فأين المسالمة.

(2) فى الأصل فماء جدك والتصويب عن القلائد.

(3) فى القلائد: واعتبروا.

(4) غلام جميل.

(5) زيادة يقتضيها السياق.

(6) فى القلائد: ويحسن منه الغصن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت