وصفه بالاستيلاء، في حلية الذكاء، على السّبّاق، والاعتلاء، على رتبة الأكفاء، ولاستحقاق، وإصابة سهم الفهم إلى المرمى الخفى [2] ، وإهداء هدىّ الفكر البكر من فضائل ذوى الفواضل [3] إلى الكفء والكفىّ [4] ، وذكر أنه صحب أبا أمية [5] وبه شقى، وبقى من الهوان عنده ما لقى، وائتلفا على مماذقة [6] ، وغير موافاة ولا موافقة، وزعم أن له فيه أهاجى لم ير إثباتها [7] ، وقد أورد من شعره في مدحه أبياته وهى:
ذكرت وقد نمّ الرياض بعرفه
فأبدى جمان الطلّ في الزّهر النّضر
حديثا ومرأى للسّعيد بروقنى
كما راق نور الشمس في صفحة الزّهر [8]
(1) فى الأصل أبو يعلى وهو تحريف وليست له ترجمة وافية فيما بين أيدينا من المصادر وقد اختار له صاحب القلائد مختارات ص 281والمغرب ج 2ص 257ومسالك الأبصار ج 11الورقة 394.
(2) فى الأصل: إلى الرمى الخفى، وقد أخذنا برواية المختصر.
(3) فى المختصر: ذوى الفضائل.
(4) الكافى.
(5) أبو أمية إبراهيم بن عصام قاضى مرسية وقد سبقت الإشارة إليه.
(6) المماذقة: ضد الإخلاص.
(7) عبارة القلائد: وله فيه أهاج مقذعة، وأقوال مستبشعة أضربت عن ذكرها، وصفت كتابى عن نكرها.
(8) فى القلائد: كما راق حسن الشمس في صفحة الدهر.