سريت وثوب اليل أسود حالك
فشق بذاك السير عن غرّة البدر [1]
فلا أفق إلا من جبينك نوره ... ولا نقش إلا في أناملك العشر [2]
حنانيك في بر النفوس لعلها ... تؤدى بلثم الكف عارفة البر [3]
وعندى حديث من علاك علقته ... يسير كما سار النسيم على النهر [4]
فيبلغ أقصى الأرض وهى عريضة
ويهدى جنىّ النّور من روضة الشعر [5]
ففى كل أفق من حديثك عاطر ... يسير به لفظى ويطلعه فكرى
وله إلى ذى الوزارتين الكاتب أبى بكر بن القصيرة [6] :
كتبت على رسمى فبرّا بطالب
رضاك، وطولا من نهاك بأحرف
أباهى بها عبد الحميد براعة
وأحملها حمل الغريب المصنف [7]
(1) فى الأصل: شربت والتصحيح عن المغرب والقلائد.
(2) فى المغرب: ولا قطر إلا في أناملك، وفى القلائد: ولا نفس.
(3) فى القلائد: ترد بلثم الكف.
(4) فى القلائد: على الزهر، وفى المغرب: عن الزهر.
(5) فى القلائد جنى نور من الروضة الشعر.
(6) أبو بكر محمد بن سليمان الكلاعى الكاتب الشاعر المعروف بابن القصيرة من أهل إشبيلية نوه به ابن زيدون فلمع في دولة بنى عباد ثم لمع في دولة المرابطين توفى سنة 508 في مراكش «الصفة ص 539» .
(7) يرجوه أن يوجه إليه رسالة ليفتخر بأنها من قلمه وإنشائه يورى الشاعر هنا بكتاب الغريب المصنف لأبى عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة 224هـ وقد أقبل الأندلسيون على هذا الكتاب حفظا ودراسة في أتم عناية.