وليل ككحل العين قد مد جنحه ... جناحا على الأرض البسيطة مرسلا
وسمت بنار الكأس قطري بهيمه ... فغادره وسمي أغر محجلا
كأن بقاياه غداف شبيبتي ... ألمّ به صفر المشيب ليرحلا
وله [1] :
ألاحت وللظلماء من دونها سدل ... عقيقة برق مثل ما انتضي النصل
أطارت سناها في دجاها كأنها ... تبلج خد حوله [2] فاحم جثل
لدى ليلة رومية حبشية ... تغازلنا من شهبها أعين شهل [3]
تودّ عيون الغانيات لو انّها ... إذا مرضت عند الصباح لها كحل [4]
بدت في حلالها فاتّقينا نجومها ... بأنجم راح في الشفاه لها أفل
إلى أن بدا للصبح في طرة الدجى ... دبيب كما استقرت مدارجها النمل
نعيم أرى الأيام تثني عنانه ... علينا إذا ألقى ثنيته الحسل
أفي لهوات الليث ربع أبيته [5] ... ولو علني فيها مجاجته الصل
ذكرت [6] الدنا والأهل فيها فليس لي ... بها عقوة آوي إليها ولا أهل
وأفردني صرف الزمان كأنّني ... طرير من الهندي أخلصه الصقل
ذكر [7] أنه كان يقصد في نظمه الترقيق لا التشديق، والإعذاب لا الإغراب، والإحلاء لا الإعلاء، والتفهيم لا التفخيم، والتقريب لا التغريب،
(1) الأبيات 1إلى 6في المسالك، وقد نقل ابن بسام 23بيتا من هذه القصيدة ورد فيها الأبيات 1 و 9و 10فقط.
(2) القلا والمسالك: حفه
(3) [هذا البيت ساقط من (ت) ] .
(4) في الأصل: افل [والإصلاح من (ت) ] .
(5) في الأصل: وقع والقلا: ريع أبيه.
(6) القلا: والذخيرة: نكرت.
(7) انظر القلا ص 340.