يستر [1] ستر الصبا علينا ... والأمن من تحتنا [2] مهاد
لا نتهدى لما خلقنا ... نجهل ما الكون والفساد
ومنها [3] :
أذمة بيننا لعمري ... يحفظها السيد الجواد
سبحان من خصكم بأيد ... بهنّ تستعبد العباد
إذا استهلت لنا سماء ... أو رق من تحتها الجماد
آثاركم في العلا قديما ... دانت لها جرهم وعاد
والآن تبلى وربّ جود ... حل على ناره الرماد
وأنت في ألسن البرايا ... معنى بألفاظها معاد
حسب العدى منك ما رأوه ... لا وريت للعدى زناد
لم يعلم الصائدون منهم ... أنك عنقاء لا تصاد
وإن في راحتيك سعدا ... تدق من دونه الصعاد
والليث شبعان لا يبالي ... إذا نزت حوله النّقاد
وله [4] :
تظن مرادا بالعقيق وجدولا ... إذا كرعت فيه القبول تسلسلا
وإن مدت الأغصان أطناب ظلها ... بشطيه خلناه حساما مفللا
تنفّس من تلقائه بعد هجعة ... نسيم فخلناه عليلا معللا
وجرر ذيلا صافح النور سحرة ... وذاع فحيّاه الحيا فتبللا [5]
يحث البهار الغض يوميء باسما ... لتقبيله خدا من الورد مخجلا
ولم أر عيرا كالرباب إذا ونى ... وجد به سوط العقيقة أرقلا
يرنّ حفافيه أجش مقهقه ... يوهمنا في الدار ضبطا مرسلا [6]
(1) القلا والمغرب: يدل
(2) [من القلائد. وفي الاصل: تحتها] .
(3) حذف منها بيتين.
(4) لم ترد هذه القطعة في القلا.
(5) في الأصل: فتبدلا.
(6) في ق: مشيلا.