فهرس الكتاب

الصفحة 1326 من 1858

ابن الجبير أبو محمد بن حسن الكاتب[1]

القرطبى المعروف بابن الجبير وصفه في البراعة بالجرى في حلبتها والجرأة بصولتها، وهو أبرع أهل بلده وأبلغهم وأحوكهم لحلل النظم والنثر وحليها وأضوعهم، وأورد له رسالة كتب بها إلى قاضى الجماعة بقرطبة محمد بن حمدين [2]

يشفع في قريب له سجن ومن غير ذنب احتجن. أولها:

قولوا لصخرة إذ تسايل جرمها ... جيئى جهينة ترجعى بيقين [3]

أقذيت عينى بالزمان وأهله ... حتى نظرت إلى بنى حمدين

قوم إذا حضروا الندىّ تميزوا ... بعلو مرتبة ونور جبين

ومنها:

متبتّلين [4] إلى الإله، فشأنهم ... إصلاح دنيا، أو إقامة دين

(1) ترجم له في القلائد بعباراته المسجوعة التى لا تحد معالم شخصيته ولا أحداث حياته وإنما ذكر أنه الوزير الكاتب أبو محمد بن الجبير وأنه كان معاصرا له وإن حرفة الأدب نالته وأورد مختارات من شعره ونثره.

(2) تولى قضاء الجماعة بقرطبة اثنان من بنى حمدين أولهما أبو القاسم أحمد بن محمد بن على بن محمد بن عبد العزيز بن حمدين الثعلبى، توفى سنة 521هـ، والثانى حمدين بن محمد بن حمدين التغلبى، وفى مقدمة ديوان ابن قزمان أنهما أخوان، وقد ولى حمدين القضاء سنة 529ثم ولى فقهاء قرطبة ودعى له بالإمارة عليها سنة 539وتسمى بأمير المسلمين وتنكرت له الدنيا فتوفى بما لقه سنة 547هـ ونرجح أن الأول هو المقصود بهذه الرسالة.

(3) صخرة اسم علم تسمى به بعض النساء، تسايل جرمها نحلت وذاب شحمها وفى الأصل جنبى خمينه ترجعى بيقين وهو تحريف وهو يشير إلى المثل المشهور «عند جهينة الخبر اليقين» وإلى هذا يشير الشاعر بقوله:

تسائل عن أبيها كل ركب ... وعند جهينة الخبر اليقين

(4) فى القلائد: متزلفين إلى الإله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت