فهرس الكتاب

الصفحة 1640 من 1858

ابنه الوزير الفقيه الحافظ القاضى أبو محمد عبد الحق بن عطية[1]

قرّظه بأنّه فرع أصل العلاء، ونبع دوح الذكاء، وهو في كل علم علم، وله في كل معرفة يد وقدم، وأورد له من نظمه المستجاد، ما يتضوع كباء، ويتوضّح ذكاء [2] فمن ذلك قوله من قصيدة:

وليلة جئت فيها الجزع مرتديا

بالسيف، أسحب أذيالا من الظّلم [3]

والنجم حيران في بحر الدجى غرق

والبرق فوق رداء الليل كالعلم

كأنما الليل زنجىّ بكاهله ... جرح فيثعب أحيانا له بدم [4]

(1) القاضى عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربى من أهل غرناطة كان فقيها متبحرا في الأحكام والحديث والتفسير أديبا بارعا شاعرا ولى قضاء مدينة المرية سنة 529وألف كتابه «الوجيز في التفسير» وهو من خير كتب التفسير اعتمد عليه القرطبى كثيرا في كتابه الجامع لأحكام القرآن وقد طبعت مقدمة هذا التفسير بالقاهرة مع مقدمة لتفسير آخر مجهول: باسم مقدمتان لتفسير القرآن الكريم، وأهل البصر بالتفسير يعدون تفسير ابن عطية من أجود كتب التفسير وتوجد منه نسخ خطية بدار الكتب ومكتبات أخرى، ولد ابن عطية سنة 481وتوفى سنة 541بمدينة لورقة «تاريخ قضاة الأندلس ص 159والقلائد ص 207 والصلة ص 367والديباج المذهب ص 174والمغرب ح 2ص 117» .

(2) الكباء (ككساء) عود البخور أو ضرب منه الذكاء انتشار الرائحة الطيبة.

(3) فى القلائد: جبت فيها.

(4) ثعب: سال وتفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت