فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 1858

خليلىّ من وادى اليمامة خبّر ... هل البان في أرجائه يتأوّد

وهل سرحة القاع المريع جنابه ... تصيح إذا غنّى الحمام المغرّد

وما هى إلّا للوداع مواقف ... يراق بها دمع ويفنى تجلّد

فيا راكب الوجناء هل أنت مبلغ

ديار سليمى ما أقول وأنشد

متى يلتقى جسم برامة متهم ... وجسم بأكناف العقيقين منجد

المخزومى الأعمى الغرناطى[1]

وصفه الحكيم يحيى وقال: رأيته وهو بذل [2] هجاء وصفه بالإجادة في الهجاء والإغارة على الأعراض، والإصابة فيها إلى الأغراض، وكان مهيب الصولة، مرهوب الجولة، مخصوصا بالتحايا والتحف والهدايا والطرف، وكانت وفاته في سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، وله في ابن أبى الخصال الكاتب [3] :

طويس الشّؤم يا ابن أبى الخصال

لقد نكّبت عن كرم الخصال [4]

(1) أبو بكر محمد الأعمى المخزومى، ذكر لسان الدّين بن الخطيب أنه كان أعمى شديد القحة والشرة معروفا بالهجاء مسلطا على الأعراض سريع الجواب ذكى الذهن فطنا للمعارضين سابقا في ميدان الهجاء، فإذا مدح ضعف كان حيا بعد الأربعين وخمسمائة ويشبهونه بالمعرى وبشار، ويقول فيه صاحب المسهب كما ذكر ابن سعيد «بشار الأندلس انطباعا ولسنا وأذاة، وهو الذى أحيا سيرة الحطيئة بالأندلس فمقت، وكان لا يسلم من هجوه أحد، ولا يزال يخبط في الآفاق بعصاه، ويقع فيمن أطاعه وعصاه، وأصله من المدور وفر إلى قرطبة ثم جال على البلدان وأكثر الإقامة في غرناطة وأورد له المقرى مقطوعات في نفح الطيب ج 1ص 98، 117، 118، 119، 184كما أورد له ابن سعيد في المغرب ج 1ص 227223.

(2) البذل: العنز وهو هنا يشبهه بالكبش الذى ينطح كل ما يعترضه.

(3) أبو عبد الله محمد بن مسعود بن أبى الخصال كتب ليوسف بن تاشفين، وتوفى مقتولا سنة 540هـ.

(4) طويس هو عيسى بن عبد الله مولى بنى مخزوم أول من غنى بالمدينة توقيعيا تلقاه عن أسرى الفرس كان مخشا ولد بالمدننة سنة 11هـ وأقام بها إلى أيام مروان بن الحكم ثم انتقل إلى قرية السويداء شمال المدينة فظل بها حتى مات سنة 92هـ يضرب به المثل في الشؤم، ويحدث هو عن نفسه أنه ولد يوم وفاة النبى صلّى الله عليه وسلّم وفطم يوم مات أبو بكر وفتن يوم قتل عمر وتزوج يوم قتل عثمان وولد له يوم قتل على.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت