هو أقدم عصرا ولم يلحق سنة خمسمائة، قال من قصيدة في بعض ملوك الأندلس وهو الملقب بالمقتدر [2] :
لعزّك ذلّت ملوك البشر ... وعفّرت تيجانهم في العفر [3]
وأصبحت أخطرهم بالقنا ... وأركبهم لجواد الخطر
سهرت وناموا عن المأثرات ... فمالهم في المعالى أثر
وجليت في حيث صلّى الملوك ... فكلّ بذيل المنى قد عثر [4]
بدور تجرد سيف الندى ... وتغمده في رؤوس البدر
وأنتم ملوك إذا شاجروا ... أظلّتهم من قناهم شجر
وقال:
غنّى حسامك في أرجاء قرطبة ... صوتا أباد العدى والليل معتكر
(1) ذكر المقرى في نفح الطيب أن من الوافدين على الأندلس أبا الحسن البغدادى الفكيك. وأورد له مقتطفات من شعره ج 2ص 81، 82وأورد عنه أنه كان حاد اللسان لاذع الهجاء، هجا نقيب بغداد، وكانت في عنقه غدة فقال فيه:
بلع الأمانة فهى في حلقومه ... لا ترتقى صعدا ولا تتنزل
ويظهر أن إلحاحه في الهجاء أخافه فهاجر إلى الأندلس ومدح بنى هود، ثم صار من شعراء المعتمد بن عباد.
(2) المقتدر بالله أحمد بن سليمان بن هود الجذامى صاحب سراقسطة وما جاورها توفى سنة 475.
(3) العفر: ظاهر التراب.
(4) فى الأصل وحليت، والتصحيح عن نفح الطيب، المجلى الذى يصل الغاية أولا، والمصلى هو التالى له: وفى بعض روايات نفح الطيب: بذيل العلا.