أصله من عرب بنى هلال بأفريقية، قد مضى ذكر نسبه وهو مغنى الفضل في مطلع أدبه، ورد إلى دمشق، ولما أنشد في الشريف إدريس شعره ذكر أنه مقيم بها في سنة إحدى وسبعين، وهو الذى أفادنا من أوردناهم من الشعراء وذكرناهم من الفضلاء، ومن شعره:
إذا مرّ من أهوى أغضّ له طرفى ... وأخفى الذى بى من سقام ومن ضعف
وأكتم عن سرى هواه صيانة ... ولو كان في كتمانه أبدا حتفى
مخافة أن يشكو فؤادى تحرقى ... إلى مقلتى يوما فتبدى الذى أخفى
وأنشده زيد المحتسب بدمشق هذا البيت:
هدّدت بالسلطان فيك، [1] وإنما ... أخشى صدودك لا من السلطان
(1) فى الأصل فيكم والوزن يقتضى ما أثبتناه.