لم يبق من المجلد الاخير من الخريدة الذي يعتبر حسب المخطوط نفسه المجلد الثاني عشر سوى مخطوطين اثنين يوجدان في المكتبة الوطنية واكبر الظن انهما الوحيدان الموجودان في المكتبات ذات الجداول [1] .
وقد اعتمدنا المخطوط رقم 3331كاصل. والذي قد يكون كتب في القرن الرابع عشر وناسخه مجهول ويعوز كتابته الوضوح حتى انها لا تكاد تقرأ في بعض الاحيان بسبب تغافله عن تنقيط الحروف ورسمه الغريب لحرفي الهمزة والالف المغاير تماما لرسمهما المعروف الآن اضف الى ذلك قلة الدراسات والبحوث عن الادب العربي بالاندلس وضياع جل دواوين شعرائها مما جعل عمل التحقيق والتصحيح عسيرا للغاية.
غير ان التعاليق والكلمات والجمل التي ادخلها الناسخ على النص تثبت ان احاطته بالآداب العربية لا باس بها.
اما المخطوط فهو من حجم 2117بكل صفحة منه 17سطرا ويقع في 227ورقة الا اننا نلاحظ ان عددا من الورقات التي تقع بعد الصفحة الرابعة قد ضاع. من ذلك ان ترجمة خصصها المؤلف للشاعر ابن خفاجة لم يبق منها الا شذرات الا ان رجوعنا الى المخطوط الثاني مكننا من تلافي هذا النقص.
اما المخطوط الثاني (ق) فيبدو انه يرجع الى عهد اقرب من عهد الاول حيث قد يكون نسخ في القرن السادس عشر.
ويقع في 62ورقة من حجم 5، 517، 25بكل صفحة منه 27سطرا ويمتاز هذا المخطوط بجمال الخط وصغر الحروف مع وجود أخطاء وتشويش كثير ولم يتبع ناسخه الذي يدعى علي بن قاسم بن علي القاعدة المتبعة في رسم ألفي المد والقصر. كما نلاحظ في آخر الترجمة الاولى المخصصة لابن خفاجة نقصا فادحا. ذلك ان المخطوط الاول الذي اعتمدناه كاصل ينص على 33ترجمة قد اثبتت بين ترجمتي ابن خفاجة وابن حمديس (الابن) ولم نعثر عليها في المخطوط الثاني.
اضف الى ذلك عيبا آخر يتمثل في ان ترجمة ابن حمديس قد بدأها الناسخ وسط الصفحة وقد اثبت قبلها قصائد شعرية لا صلة بينها وبين الترجمة السابقة لترجمة ابن حمديس (الابن) في المخطوط الاول.
(1) غفل المقدم عن النسخة التونسية كما غفل عنها (بروكلمان)