قال: شاعر متأخر في الزّمان، متقدم في الإحسان، له ألفاظ أرق من نفحات حدائق الرياض، ومعان أدق من عبرات الاحداق المراض، فمن ذلك قوله:
يا برق نجد هل شعرت بمتهم ... وهب الكرى لوميضك المتبسم
ما طالعته في الدجى لك لمحة ... إلا وقال لمزن مقلته اسجم
ومنها [1] :
ولقد طرقت الحي في غسق الدجى ... والليل في زي الحصان [2] الأدهم
متنكبا زوراء مثل هلاله ... نصّلت أسهمها بمثل الأنجم
وقوله [3] :
وقفت على الربوع [4] ولي حنين ... إلى الأحباب [5] ليس إلى الربوع
ولو أني حننت إلى مغاني ... أحبائي حننت إلى دموعي [6]
وقوله [7] :
وحبب يوم السبت عندي إنّه ... ينادمني فيه الذي أنا أحببت
ومن أعجب الأشياء أنّي مسلم ... حنيف ولكن خير أيّامي السبت
(1) البيتان في المغرب ج 2ص 323.
(2) المغرب: شية الجواد
(3) البيتان ساقطان من ق: انظرهما في المطرب ص 103.
(4) المطرب: الديار
(5) المطرب: لساكنهن
(6) المطرب: ضلوعى
(7) هما في المطرب والمغرب والنفح ج 2ص 428والفوات ج 2ص 125.