أورد له في وصف متنزه المعتزية المعروف بالفوّارة:
فوارة البحرين جمّعت المنى ... عيش يطيب ومنظر يستعظم
قسمت مياهك في جداول تسعة ... يا حبّذا جريانها المتبسّم
فى ملتقى بحريك معترك الهوى ... وعلى خليجيك الغرام مخيّم [1]
لله بحر النخلتين وما حوى ال ... بحر المشيد به المقام الأعظم [2]
وكأن ماء المفرعين وصفوه ... در مذاب والبسيطة عندم [3]
وكأنّ أغصان الرياض تطاولت ... ترنو إلى سمك المياه وتبسم
والحوت يسبح في صفاء مياهها ... والطير بسين رياضها تترنّم
وكأن نارنج الجزيرة إذ زها ... نار على قضب الزبرجد تضرم
وكأنما الليمون صفرة عاشق ... قد بات من ألم النوى يتألم
والنخلتان كعاشقين استخلصا ... حذر العدا حصنا منيعا منهم
أو ريبة علقتهما فتطاولا ... يستمجنان ظنون من يتوهّم
يا نخلتى بحرى (بلرم) سقيتما ... صوب الحيا بتواصل لا يصرم [4]
(1) فى الأصل في ملتقى تحريك ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) فى الذخيرة المشيد والمقام.
(3) فى الأصل عدرم ولعل الصواب ما أثبتناه.
(4) بلرم هى مدينة بالرمو عاصمة صقلية.