وقوله من قصيدة:
فهاتها إذا النديم أغفى ... نارا بها نار الهموم تصفا
أشدّ من كلّ لطيف لطفا ... ترى الهواء عنده يستجفا [1]
من يد ساق يستحثّ الحتفا ... بمقلة تفرى الدّلاص الزّغفا [2]
تنعش إلفا وتميت إلفا ... صوّره الله فأعيا الوصفا
بدرا وغصنا ناعما وحقفا ... ترتّج نصفا وتميس نصفا [3]
وصير الحسن عليه وقفا ... فما رآه أحد فعفّا
وقوله في غلام واعظ حسن الوجه:
واحزنى من جفنك الأوطف ... وخصرك المختصر المخطف [4]
يا واعظا ما زادنى وعظه ... إلّا جوى أيسره متلفى
ما بال ذا الورد بخديك قد ... أينع للقطف ولم يقطف
وما لفيك العذب لم يلثم ... وريقك المعسول لم يرشف
برزت في معرض أهل التّقى ... وما بدا منك سوى ما خفى
(1) استجفاه: عده خشنا وطلب بعده، وفى الأصل يستخفى وهو تحريف.
(2) فى الأصل: من يد ساق نحوى. الحتفا الدلاص الرعفا، الدلاص الدروع اللينة البرقة، الزغف: الواسعة.
(3) الحقف: المعوج من الرمل، وتشبه به الأرداف.
(4) الجفن الأوطف: كثيف شعر الحواجب، الأخطف والمخطف: الضامر.