ذكر أنه لم يسمع به إلا من محمد بن محمد القرطبى المعروف بابن اليثربى [1]
أنشد له:
يا سرحة قد كان فيها مسرحى ... من تحت أغصان لها وفروع [2]
تتهافت العشاق بين ظلالها ... ما بين مكلوم وبين صريع
قد عجت فيها حيث عاج بنو الهوى
ورتعت منها في رسوم ربوع
وبنفسى الرّشا الذى ودّعته ... والنفس تأبى وقفة التّوديع
ألصقت خدّى في الوداع بخدّه ... وخلطت منه بالدموع دموعى
أبعدته من غيرة عن ناظري ... وجعلته بالحب بين ضلوعى
لما أشارت للوداع بكفها ... خضب النّوى أطرافها بنجيع
ولقد طربت إلى الفرات وماؤه
متسلسل قدحيك حوك دروع
(1) وردت الكلمة دون إعجام بالأصل ويمكن قراءتها بابن البيرنى أو ما يماثلها ونرجح أنها اليثربى لأن المصنف تحدث عنه بعد ذلك.
(2) فى الأصل: باسرحنة وهو تحريف، كما ورد بالأصل: لها فروع ولعل الصواب ما أثبتناه.