لم يورد له نظما، ووصفه بالاشتهار بالبلاغة، والاقتصار على حسن البلاغ في كل إراغة، وكلف المعتد به، فاعتمد [2] عليه بحسن مذهبه، فانبرى لشأنه الشّانى، فأصابت كماله عين الرّانى، فأحله اضطراب الحالة حلّة الإضطرار، وأفضى به الاغترار إلى الاعترار [3] ، وحصل دون درك الإيثار، في شرك العثار، فانتقل إلى المتوكّل [4] متوكّلا، فرفع ووسع له منزلة ومنزلا، وكرّ إلى سرقسطة بلده ومحله ليكون مع ولده وأهله، فبات ليلة في بعض حدائقها فرمقته النوائب بأحداق بوائقها، فطرقه عدوّ له وهنا [5] وكسا قواه بفرى [6]
(1) ابن الدباغ لقب يطلق على عدة علماء وأدباء يختلط فيهم الأمر على بعض الباحثين فمنهم: أبو على الحسن بن نصر بن الدباغ الزجال الأندلسى صاحب كتاب ملح الزجالين أشار إليه ابن سعيد وترجم له في المغرب ومنهم أبو محمد عبد الله بن محمد بن عباس بن الدباغ وكان عالما مشاورا للأحكام في قرطبة وتوفى سنة 463ومنهم أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن الدباغ من العلماء المحدثين بمرسية توفى سنة 546هـ أما المترجم له فهو: أبو المطرف عبد الرحمن بن فاخر المعروف بابن الدباغ نشأ في ظل المقتدر بن هود وحدثت بينهما جفوة فهاجر من لدنه ولجأ إلى المعتمد بن عباد ثم إلى المتوكل بن الأفطس ولكن سوء خلقه وكثرة فجره لم تكن له عند أحد من الأمراء، فرجع إلى سرقسطة وذبح في أحد بساتينها، له ترجمة في المغرب ج 2ص 440، والذخيرة في القسم الثالث المخطوط الورقة 41ومسالك الأبصار (المخطوط ج 8الورقة 221) والقلائد ص 106.
(2) فى الأصل: فاعتماده ولعل الصواب ما أثبتناه.
(3) الاعترار: الفقر والتعرض للمعروف دون سؤال.
(4) ابن الأفطس.
(5) الوهن بعد نصف الليل أو ساعة منه.
(6) فى الأصل: ويعرى وهو تحريف.