فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 1858

أوداجه وهنا [1] وطعنه ممداه، وردّاه رداه، وسقاه من الموت الأحمر كأس حمامه، وتركه لا يستيقظ من منامه.

ومن كتبه وكان كبيرا يشكو فيها من الدهر ونوبه [2] : كتابى وأنا كما تدريه، غرض للأيام ترميه ولكن غير شاك لآلامها [3] لأن قلبى في أغشية من سهامها، فالنصل على مثله يقع [4] ، والتألم بهذه الحالة قد ارتفع، كذلك التّفزيع [5] إذا تتابع هان، والخطب إذا أفرط في الشدة لان [6] والحوادث تنعكس إلى الأضداد [7] إذا تناهت في الاشتداد [8] ، وتزايدت على الآباد [9] .

وكتب في مثل ذلك: كتابى وعندى من الدهر ما يهز أيسره الرّواسى ويفتّت [10] الحجر القاسى ومن أجلها [11] قلب محاسنى مساويا [وانقلاب]

(1) الوهن: الضعف.

(2) كتب هذه الرسالة إلى صديقه أبى الفضل حداى بن يوسف بن حداى.

(3) فى القلائد: من آلامها.

(4) ينظر إلى قول المتنبى:

رمانى الدهر بالأرزاء حتى ... فؤادى في غشاء من نبال

فصرت إذا أصابتنى سهام ... تكسرت النصال على النصال

(5) فى القلائد: التقريع.

(6) فى القلائد: والخطب إذا اشتد لان.

(7) فى القلائد إلى أضدادها.

(8) فى القلائد: اشتدادها.

(9) فى القلائد: آمادها.

(10) فى المغرب: ويفت.

(11) الجلل: العظيم أو الحقير ضد، وفى المغرب: ومن أقلها، في المغرب مساوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت