أوليائى أعاديا [1] ، وقصدنى بالبغضة، من جهة المقة [2] ، واعتمدنى [3] بالخيانة من جانب الثّقة [4] ، فقس هذا على [ما] سواه [5] وعارض به ما عداه ولا تعجب إلا بثبوتى لما لا يثبت عليه الحلق السّرد [6] ، وبقائى على ما لا يبقى [عليه الحجر الصّلد] [7] ولا أطول عليك فقد غير علىّ حتى شرابى وأوحشنى [حتى] [8] ثيابى، فها أنا أتهم عيانى، وأستريب من بنانى، وأجنى الأساءة من غرس إحسانى، وقاتل الله «الحطيئة» [9] .
فى قوله فاشد ما غرر بقوله [10] :
من يزرع الخير يحصد ما يسرّ به
وزارع الشرّ منكوس على الرّاس
(1) فى الأصل وأوليائى أعاديا وفى الذخيرة: وأوليائى أعادى والزيادة عن القلائد، وفى المغرب: ومكارمى مخازى.
(2) فى القلائد من حيث المقة.
(3) فى المغرب والقلائد: واعتمادى.
(4) فى المغرب من جهة الثقة.
(5) فى القلائد فقس بهذا على سواه وفى الذخيرة: وفى الأصل فقس هذا على سواه، وقد أخذنا برواية المغرب والذخيرة.
(6) الحلق: جمع حلقة وهى الدرع، السرد: المنسوجة المحبوكة.
(7) زيادة من القلائد.
(8) زيادة عن الذخيرة والمغرب.
(9) أبو مليكة جرول الحطيئة العبسى الشاعر المخضرم أحد كبار الهجائين المداحين المجيدين نشأ معلول النسب فحقد على الأشراف وبسط لسانهم فيهم، ولكن عمر بن الخطاب رضى الله عنه هدده بقطع لسانه إذا تناول أعراض المسلمين واشترى أعراضهم منه بثلاثة آلاف درهم، ولكنه نكث بعهده بعد وفاة عمر، ولم ينج من هجائه أبوه وأمه وزوجته توفى سنة 59هـ.
(10) من قصيدة في هجاء الزبرقان بن بدر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعامل عمر بن الخطاب على الصدقات.