فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 1858

من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين الله والناس

أنا والله فعلت خيرا فعدمت جوازيه، وما أحمدت عوائده ومباديه، وزرعته فلم أحصد إلّا شرّا، [ولا اجتنيت منه إلا ضرا] [1] وهكذا جدّى فما أصنع، وقد أبى لى القضاء إلا أن أفنى عمرى في بؤسى؟ ولا أنفكّ من نحوسى ويا ليت باقيه قد انصرم، وغائب الحمام قد قدم فعسى أن يكون بعد الممات راحة من هذا النصب، وعكرة [2] عن هذه الخطوب والنّوب، ودع [3] بنا هذا فالدهر ليس بمعتب [4] من يجزع [5] ، ولا في الأيام رجاء ومطمع.

وله فصل من تعزية: من أى الثّنايا طلعت النوائب؟ وأى حمى رتعت فيه المصائب، فواها لحشاشة الفضل أرصدها الردى غوائله، وبقيّة الكرم جرّ عليها الدهر كلاكله، ويا حسرتا للجة المواهب كيف سجّرت، ولشمس المعالى وكيف كوّرت؟ ويا لهفى على هضبة الحلم كيف زلزلت [6] [وحدّة الدكاء والفهم كيف فلّلت؟] [7] فإنّا لله وإنا إليه راجعون [8]

(1) زيادة من القلائد.

(2) فى القلائد: وسلوة.

(3) فى القلائد: فدع.

(4) معتب: قابل للعتاب ومعقب عليه بالرضاء. وفى الأصل بمتعنب والتصحيح عن القلائد.

(5) مقتبس من قول أبى ذؤيب الهذلى:

أمن المنون وريبها تتوجع؟ ... والدهر ليس بمعتب من يجزع

فى الأصل: النيانا طلعت النوائب والزيادة عن القلائد.

(6) فى الأصل كيف قلله، والتصويب عن القلائد.

(7) زيادة من القلائد.

(8) فى القلائد فإنا لله أخذا بوصاياه وتسليما لقضاياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت