ذكر [2] أن أصله من إشبيلية وتهدّيه [3] بمرسية فعرف بها ونسب إليها، هو شبل عرين أسود إشبيلية لكنه غاب عن الغاب، وألقى مرساه بمرسية، وحكى ابن بشرون في كتابه، من سبب اغترابه: أنّه قبل أن يكتسى عذاره ويقرن بالبنفسج بهاره، وبالليل نهاره، حضر في مجلس أنس آنق نوّاره، وأشرقت أنواره، وغنّت أطياره، وراقت أزهاره، ودارت على الشّرب عقاره، فتقدم أحدهم إليه ليجنى ورده، وهمّ ليجنى [4] عليه فصدّه وردّه ثمّ قبّله، وسامه ما أبى أن يفعله ثم أخرج سكّينا فلم يخط [5] بها مقتله، فيالها من قبلة، تقومت بقتلة، ولذّة أفضت إلى ذلّة فلما رفع إلى قاضى البلد، أقرّ بالقتل وهو ماضى الجلد، وذكر الواقعة، وأظهر له ما خفى فسجن شهرا ثم أخرج ونفى وذكر أن شعره خفيف الروح، متمكن القوافى، ناهض [6]
(1) لم نجد له ذكرا فيما بين يدينا من المصادر وهناك من يعرف باسم المرسى، وهو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد النفزى المعروف بالمرسى ذكره ابن بشكوال في الصلة ج 1 ص 285وقال إنه كان رجلا صالحا كثير الذكر لله تعالى ولد سنة 453وتوفى سنة 538هـ.
(2) المقصود بالذكر هو ابن بشرون.
(3) يقصد تهاديه إلى مرسية أى رحلته والتهادى هو السير في تبختر وتمايل وإعجاب.
(4) فى الأصل ليحنى عليه، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(5) لم يخطىء.
(6) فى الأصل ناهضا.