فبتّ أشكو وباتت فوق أيكتها
وبات يهفو ارتياحا تحتها الغصن [1]
يا هل أجالس أقواما أحبّهم ... كنا وكانوا على عهد وقد ظعنوا [2]
ما للركائب ما تهدى لنا خبرا ... سدّت مسالكها أم صمّت الأذن
أسائل البرق هل وافى بربعكم؟ ... وهل أناح عليه الوابل الهتن؟
إن كان عادكم عيد فربّ فتى
بالشوق قد عاده من أجلكم حزن [3]
قد أفردته الليالى عن أحبته ... فبات يشدوكم ممّا جنى الزمن [4]
«بم التعلل لا أهل ولا وطن ... ولا نديم ولا كأس ولا سكن» [5]
وقوله في الفراق:
حرام على عينى أن تطعم الكرى ... إلى أن يعود الحىّ ملتئم الشّعب
وكيف تنام العين بعد رحيلهم
وقد رحل القلب المشوق مع الركب [6]
يقولون: سلّ القلب بعد فراقهم ... فقلت: وهل قلب فيسلو عن الحبّ؟
(1) فى المعجب. وتشكو فوق أيكتها بيننا الغصن.
(2) فى الأصل: يا أهل أجالس. وهو تحريف. وفى المعجب: فقد ضغنوا ويلى هذا البيت في المعجب:
أو تحفظون عهودا لا أضيفها ... إن الكرام بحفظ العهد تمتحن
والبيتان التاليان في الأصل لم يذكرهما صاحب المعجب.
(3) فى المعجب: قد عاده من ذكركم.
(4) فى المعجب وأفردته الليالى من أحبته فبات يشدوكم.
(5) مطلع قصيدة للمتنبى.
(6) فى المختصر والتيمورية: وكيف تنام الليل.