من قفصة مدينة بالقيروان، انتقل إلى قابس وسكن بها ومدح بنى هلال، وقتله الإفرنج بصقلية بعد سنة خمسين وخمسمائة عند فتكهم بالمسلمين، قال:
وأنشدنى لهذا الشاعر من قصيدة في الأمير مدافع:
رأى البرق فازدادت جوانحه جمرا ... وبات يراعى النجم يرتقب الفجرا
وما البرق مماهاجه غير أنه ... تذكر من يهوى فما ملك الصبرا
خليلىّ عوجا نندب الربرب الذى ... غدا بعدهم من بعد سكانه قفرا [1]
ديارا بها قدما ملأن جوانحى ... عيون المها جمرا كما ملئت سحرا
كأن لم أجل فبها بمعترك الصبا ... ولم أرتشف ثغرا، ولم أنتشق زهرا
ولم أدع فيها الفاتنات مجيبة ... بكلّة أغصان تميس بها خضرا [2]
ويا بأبى ذات الوشاح إذا بدت
كشمس الضحى وجها وجنح الدجى شعرا
تميس لنا غصنا وترنو غزالة ... وتعبق كافورا وتبدو لنا بدرا
ويأبى لها النهدان والردف أن ترى ... تمسّ لها الأثواب بطنا ولا ظهرا [3]
(1) هكذا في الأصل ولعلها المربع، أو الربة بمعنى الدار الكبيرة حينئذ تكون بقية البيت التى غدت سكانها
(2) فى الأصل ولم أدع التائبات فيها مجيبة مكالى ولعل الصواب أو قريبا منه ما أثبتناه.
(3) فى الأصل تميس لها الأثواب وهو تحريف.