فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 1858

من الطارئين على مصر، وكان قاضى قضاتها في أيام الأفضل فدخل يوما إلى الأفضل وبين يديه دواة من عاج محلاة بمرجان فقال:

ألين لداود الحديد بقدرة ... فقدّره في السّرد كيف يريد

ولان لك المرجان وهو حجارة ... على أنه صعب المرام شديد

وكان الأفضل قد أجرى الماء إلى قرافة مصر فكتب إليه يسأله إجراء الماء إلى دار له بها:

أيا مولى الأنام بلا احتشام ... وسيدهم على رغم الحسود

لعبدك بالقرافة دار نزل ... لموجود الحياة أو الفقيد [1]

لموجود يعيش بها لوقت ... ومفقود يوارى في الصعيد

وفى أرجائها شجر ظماء ... عد من الحسن من ورق وعود

فمذ غدت المصانع ممتعات ... عدمن الرى في زمن الوجود [2]

يقلن إذا سمعن شجى السّواقى ... مقالة هائم صبّ عميد [3]

(1) النزل: مكان الضيافة، ومكان نزل: أى واسع بعيد: والنزل: المجتمع.

(2) المصانع: القصور والحصون والقرى، ممتعات: منعمات بالماء والرى، وفى الأصل ممنعات ولعل الصواب ما أثبتناه.

(3) الشجا: الحزن الشديد، العميد: الذى هده العشق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت