فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 1858

ثم سارت [1] ألبابنا فبقينا ... بين أهل الهوى بلا ألباب

فأصيبت بها القلوب فصارت ... لشقائي مآلف الأوصاب

أمرضتني مرضى صحاح ولكنّ ... عذابي بين الثنايا العذاب

أقسم الشوق أن يقسم قلبي ... بين قوم لم يسألوا عن مصابي

فرقة آثرت صدودي وأخرى ... أخذت جدّ سيرها في الذهاب

أي وجد أشكو وقد صار قلبي ... رهن أيدي الصدود والاغتراب

بعت حظي من الوفاء متى ما ... لم أمت حسرة على الأحباب

ولئن همت بالجمال فإني ... أبدا عفت موضع الارتياب

ودعتني عن المقابح [2] نفس ... خلقت من محاسن الآداب

وله:

يا بغيتي قلبي لديك رهينة ... فلتحفظيه، فربما قد ضاعا

أوقدته وتركته متضرما ... بأوار حبّك يستطير شعاعا

لا تسلميه فإنه نزعت به ... تلك الخلال إلى هواك نزاعا

حاشا لمثلك أن تضيع ضراعتي ... ولمثل حبي أن يكون مضاعا

إني لأقنع من وصالك بالمنى ... ومن الحديث بأن يكون سماعا

(كان والده صاحب شنتبريه) [3] ، وصفه [4] بالكرم والنفاسة، والشرف والرئاسة، والتدبير والسياسة، والوقار، الذي لا تستخفه كأس

(1) القلا: طارت

(2) [في الأصل: المنائح، وما أثبتناه من القلائد] .

(3) الجملة غير موجودة في ق [وكذلك في (ت) ] وفي الأصل: صاحب سهرية، ولعل الصواب ما ذكرناه، لأن بني القاسم كانوا اصحاب مدينة البنت في كورة شنت برية من بداية عصر ملوك الطوائف إلى حدود سنة 550.

(4) انظر القلا ص: 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت