ذكر أنه ركن في آخر زمانه إلى إقراء علوم النحو، وإثبات ما عفّت [2]
منه يد المحو، والقناعة بسكر الحظّ بعد الصحو، وأورد من كلامه ما يجلو عن الليل بسناه دجى ظلامه فمن ذلك قوله في طول الليل:
ترى ليلنا شابت نواصيه كبرة ... كما شبت أم في الجو روض بهار
كأن الليالى السبع في الأفق علّقت
ولا فصل فيما بينها بنهار [3]
وله رقعة يصف فيها كتاب قلائد العقيان [4] : تأملت [فسح الله لسيّدى ووليّى في أمد بقائه] [5] كتابه الذى شرع في إنشائه، فرأيت كتابا ينجد ويغور [6] ويبلغ حيث لا تبلغ البدور، وتبيّن به الذّرى والمناسم، ويعتدى له
(1) قال ابن بشكوال: «كان عالما بالآداب واللغات متبحرا فيهما مقدما في معرفتها وإتقانها، وكان حسن التعليم جيد التلفيق ثقة ضابطا، وله عدة مؤلفات أشهرها:
الاقتضاب في شرح أدب الكتاب، ولد سنة 444هـ وتوفى سنة 512 «الصلة ص 282 القلائد 192، وفيات الأعيان ح 1ص 373، بغية الوعاة ص 283، الديباج المذهب ص 140 أزهار الرياض ح 1ص 56المغرب ح 1ص 385» .
(2) فى الأصل ما عنف وهو تحريف.
(3) آثرنا رواية القلائد ومختارات من الشعر الأندلسى وفى الأصل: فيها بينها لنهار.
(4) تأليف الفتح بن خاقان المتوفى قتيلا بمراكش سنة 529أو سنة 535هـ والمصنف ينقل عنه كثيرا.
(5) زيادة بالقلائد.
(6) أنجد: أتى نجدا، وغار: أتى الغور، بمعنى يشرق ويغرب، ويعلو ويهبط وفى القلائد: سينجد ويغور.