ليسا كمن كنت حين ينشدنى ... أقول ما بال ذا البعير رغا [1]
كلب هراش تراه منصلتا ... عند حضور الخوان ليث وغى [2]
عيب به ثغرنا المصون فلو ... يكون ثغرا لكان فيه شغا [3]
ما زلت ألقى سفاهة بحجى ... يروع شيطانه إذا نزغا [4]
أفديكما شاعرين لو شهدا ... عصر زياد إذا لما نبغا [5]
صاغا لجيدى حلىّ لفظهما ... فأتقناه، وأحكما الصّيغا
وأهديا لى مدحا سحبت به ... برد جمال علىّ قد سبغا
أنشده حاسدى فأكمده ... حتى توهمت أنه دمغا
لو عدمت مقلتاى شخصهما ... مارفه العيش لى ولا رفغا [6]
(1) فى الأصل يسأل كن كنت ذا البعير رعا ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) فى الأصل كلب هراسى تراه منفلتا وهو تحريف. هارش بعض الكلاب على بعض مهارشة وهراشا: حرضها، وتهارشت الكلاب: تحرش بعضها بالبعض الآخر منصلتا:
سريع سباق.
(3) الشغا: اختلاف الأسنان طولا وقصرا ودخولا وخروجا وذلك معيب. الثفر بالمعنى الأول: الحصن القائم على الحدود المعرض لهجوم الأعداء، أو الناحية من الأرض والثغر بالمعنى الثانى: الفم.
(4) الحجا: العقل، نزغ الشيطان بين القوم: أفسد بينهم ونزغ الشيطان فلانا إلى المعاصى حثه عليها قال تعالى: وإما ينزغنك من اليشطان نزغ فاستعذ لله». وفى الأصل كحجا مودع وهو تحريف.
(5) المقصود زياد بن أبيه، وهو من خطباء العرب المعدودين.
(6) رفه الرجل لان عبشه ورغد رفغ عيشه: اتسع.