فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 1858

والتحريك لا التعريك. لكن هلاله لم يقمر، وقمره لم يبدر، وبدره لم يتم، وتمامه ما أزهر، وزهره ما أنور [1] ، ونوره ما أثمر، وثمره ما ينع، وينعه ما طلع، وطلعه ما بسر، وبسره ما أتمر، وحج عمرة، لم يبلغ قران العمرة، ومشتري شبابه لم يصادف قران الزهرة، فحضره الاجل مغيرا، واحتضره دون الأمل صغيرا. ومن شعره قوله [2] :

سر إن اسطعت فإنّي ... لست أسطيع مسارا

ذلك البدر الذي قا ... بلت لا يهوى [3] السرارا

قلدوا مبسمه الدر ... وجفنيه الشّفار

كلّما أومأ باللحظ يمينا ويسارا

لا ترى عيناه إلا القوم قتلى وأسارى

لا ترع يا شادن الأجرع كم تهوى النفارا

لك هذا القلب ترعا ... هـ أراكا وعرارا

وقوله [4] :

هنالك الريّ من دموعي ... يا ظبي والظل من ربوعي [5]

فرد معينا ورد ظليلا ... غير مذود ولا مروع

وقوله:

من رأى ذاك الغزال ضحى ... يتمشّى في أجارعه

ينفض الأجفان عن سنة ... أشربتها في مضاجعه

(1) ق: نور

(2) الأبيات الخمسة الاولى منها في المسالك ورقة 143 [وهي ساقطة من (ت) ] .

(3) القلا والمسالك: يلقى

(4) انظر ترجمتهما في بيريس ص 199.

(5) القلا: ضلوعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت