عصا جذيمة إلا ما أتيح لها
من أمر موسى فجاءت وهى ثعبان [1]
ومنها في وصف السيف:
هيم رواء لو أنّ الموت صافحها ... لزال أو زلّ عنها وهو ظمآن [2]
تكاد تخلق مهراق الدّماء [بها] ... فلا تقل هى أنصاب وأوثان [3]
موتى وإن خلعت أكفانها علمت
أن الدروع على الأبطال أكفان
نفسى فداؤك لا كفؤ ولا ثمن ... ولو غدا المشترى منها وكيوان [4]
والتبر قد وزنوه بالحديد، فما ... ساوى، ولكن مقادير وأوزان
(1) عصا جذيمة: فرس جذيمة الأبرش اسمها العصا، ويشير إلى أن عصا موسى عليه السلام انقلبت إلى ثعبان عظيم التقم سحر كهنة المصريين.
(2) فى الأصل هيم رواء ألوان وفى القلائد: هيم تراءت، ولعل الصواب ما أثبتناه أى إن السيوف عطاش ترتوى من دماء الفرسان لو صافحها الموت لتبدد أو تحول عنها ظامئا، وفى القلائد: لو أن الماء صافحها لذل.
(3) كلمة [بها] زيادة من القلائد يستقيم بها الوزن، والمعنى: إنها لا تكاد ترى خالية من الدماء كأنها تخلقها خلقا وليست أصناما تراق حولها الدماء، وفى القلائد يكاد يخلق مهراق الدماء بها.
(4) كيوان: كوكب زحل، وفى القلائد لا كفأ ولا ثمنا، ولمكلتا الروايتين توجيه إعرابى مقبول.