أثقلها المشى فلاحت لنا ... كأنها في ذاتها ساريه [1]
قلت لها أمزح: من أنت ذى ... قالت: أنا جئتك من ساريه [2]
فبتّ مسرورا بها ليلتى ... والجو صاف ما به ساريه [3]
وقوله في الزهد:
أرى كلّ يوم للمقيمين رحلة ... فلا شك أنى فيهم سوف أرحل
وليس معى زاد أعدّ لرحلتى ... ولا لى عذر عندما أنا أسأل
وعندى ذنوب لا أقوم بعدها ... يقلّ لها وزن الجبال وتثقل
وليس سوى عفو الإله، فإنّه ... كريم له عند الرجوع التفضّل
(1) السارية: الأسطوانه وأساطين المسجد: أعمدته.
(2) سارية: في طبرستان بينها وبين البحر ثلاثة فراسخ.
(3) السارية: السحابة تسرى ليلا.