وتسربلت حللا تجرّ ذيولها ... من 2لدمها فيها وشقّ جيوبها [1]
فلقد أجاد المزن في إنجادها ... وأجاد حر الشمس في ترتيبها [2]
ما أنصف الخيرىّ يمنع طيبه ... لحضورها ويبيحه لمغيبها [3]
وهى التى قامت عليه بدفّها ... وتعاهدته بدرّها وحليبها [4]
وكأنه فرض عليه موقت ... ووجوبه متعلق بوجوبها [5]
وعلى سماء الياسمين كواكب ... أبدت ذكاء العجز عن تغييبها
زهر توقّد ليلها ونهارها ... وتفوت شأو خسوفها وغروبها
فضلت على سير النجوم بسيرها ... وسرورها في الحلقتين وطيبها [6]
فتأرّجت أدجاؤها بهبوبها ... وتعانقت أزهارها بنكوبها
وتصوّبت فيها فروع جداول ... تتصاعد الأبصار في تصويبها
تطفو وترسب في أصول ثمارها ... والحسن بين طفوّها ورسوبها
فكأنما هى موحشات أساود ... تنساب بين نقابها ولصوبها [7]
(1) فى المختصر: من لزمها واللدم هو اللطم.
(2) فى المختصر: من إيجادها.
(3) الخيرى نوع من الأزهار الطيبة الريح من فصيلة الورد وفى الأصل الجيرى وهو تحريف.
(4) فى القلائد: قامت عليه بدفئها.
(5) فى القلائد: فكأنه فرض.
(6) فى القلائد: بأسرها وسروها في الخافقين.
(7) فى القلائد: موجسات أساود تنساب من أنقابها للصوبها، النقاب: جمع النّقب وهو الطريق في الجبل واللصوب واللصاب: جمع لصب، وهو مضيق الوادى أو الشّعب الصغير في الجبل، والأساود جمع أسود وهو الحية الكبيرة.