فأدر كئوس الأنس في حافاتها
واجعل سديد القول في مشروبها [1]
فحديث إخوان الصفاء لذاذة ... تجنى وتؤمن من حمالة حوبها [2]
واركض إلى اللذات في ميدانها ... واسبق لسدّ ثغورها ودروبها
أعريت خيلك صيفها وخريفها ... وشتاءها هذا أوان ركوبها
أو ما ترى الأزهار ما من زهرة ... إلا وقد ركبت فقار قضيبها
والطير قد خفقت على أفنانها ... تلقى فنون الشدو في أسلوبها
تشدو وتهتز الغصون، كأنّما ... حركاتها رقص على تطريبها
وله في فنح:
لذا تصان السيوف في الخلل ... ويفخر الخطّ بالقنا الذّبل [3]
وتكرم الخيل في مرابطها ... برّ الفتاة العروب بالرّجل [4]
ويغطف النّبغ كالحواجب أو ... أحنى وتمقى السّهام كالمقل [5]
(1) فى القلائد: من مشروبها.
(2) الحمالة (كسحابة) : الدية يحملها قوم عن قوم، والحوب هو الذنب، وفى القلائد:
عن جنابة حوبها.
(3) الخلل: منفرج ما بين الشيئين، والمقصود هنا الأغماد وفى القلائد: كذا تصان السيوف.
(4) العروب: المتحبة إلى زوجها جمعها عرب ومنه قوله تعالى { «إِنََّا أَنْشَأْنََاهُنَّ إِنْشََاءً فَجَعَلْنََاهُنَّ أَبْكََارًا عُرُبًا أَتْرََابًا» } ، وفى القلائد بر الفتاة المعروف بالرجل.
(5) تمقى السهام: تجلى وتلمع، وفى القلائد تمهى السهام.