فبالله إلا ما منحت تحية ... تكر بها السبع الدراري وتذهب
وبعد فعندي كل علق [1] تصونه ... خلائق لا تبلى [2] ولا تتقلّب
كتبت على حالين بعد وعجمة ... فيا ليت شعري كيف يدنو ويقرب [3]
وذكر أنه قصد المعتمد فأمر الوزيرين أبا الحسن ابن سراج وأبا بكر ابن القبطرنه [4] بالمشي إليه إجلالا لموضعه، واحتفالا بموقعه، وتنويها بقدومه، وتنبيها على خصوص فضله وعمومه، فوافياه وهو في خلوة مع خشف، وطرف ونشوة ورشف، فاختفى عنهما خشفه، وشفّ لهما عنه سجفه، فلما انصرفا عزما على أن يكتبا إليه. كتب الوزير أبو الحسن إليه [5] :
سمعنا خشفة الخشف ... وشمنا طرفة الطرف
وصدقنا ولم نقطع ... وكذبنا ولم ننف
وأغضينا لإجلالك عن أكرومة الضيف [6]
ولم تنصف وقد جئنا ... ك ما تنهض من ضعف
وكان الحق [7] أن تحمل ... أو تردف في الردف
فكتب إليهما مراجعا لهما:
أيا أسفي على حال ... سلت بها من الظرف
ويا لهفي على جهل ... بضيف كان من صنفي [8]
(1) المغرب: كل ذخر
(2) كذا في القلا والحلة، وفي المغرب: تفنى وفي الأصل: تبغى.
(3) القلا: فيعرب، والحلة: ندنو فنعرب.
(4) انظر ترجمتهما في هذا الكتاب (الفهارس) .
(5) انظر الأبيات في المغرب.
(6) المغرب: الطرف.
(7) القلا: الحكم
(8) القلا: جهلي من صنفى [وفي (ت) : من طيفي] .